علي بن أبي الفتح الإربلي
256
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق )
مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَقَالَ فِيهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ [ خَيْبَرَ ] لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالَ فِيهِ يَوْمَ الطَّيْرِ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ وَإِلَيَّ وَإِلَيَّ وَقَالَ فِيهِ يَوْمَ النَّضِيرِ عَلِيٌّ إِمَامُ الْبَرَرَةِ وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ وَقَالَ فِيهِ عَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي وَأَكَّدَ الْقَوْلَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ وَعَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَقَالَ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا وَقَدْ عَلِمْتَ يَا مُعَاوِيَةَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْآيَاتِ الْمَتْلُوَّاتِ فِي فَضَائِلِهِ الَّتِي لَا يَشْرَكُهُ فِيهَا أَحَدٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى يُوفُونَ بِالنَّذْرِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَحَرْبُكَ حَرْبِي وَتَكُونَ أَخِي وَوَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَنْ أَحَبَّكَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَحَبَّكَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ أَبْغَضَكَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ وَكِتَابُكَ يَا مُعَاوِيَةَ الَّذِي هَذَا جَوَابُهُ لَيْسَ مِمَّا يَنْخَدِعُ بِهِ مَنْ لَهُ عَقْلٌ وَدِينٌ وَالسَّلَامُ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْأَمْوَالَ وَالْوِلَايَاتِ وَكَتَبَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ جَهِلْتَ وَلَمْ تَعْلَمْ مَحَلَّكَ عِنْدَنَا * فَأَرْسَلْتَ شَيْئاً مِنْ خِطَابٍ وَمَا تَدْرِي فَثِقْ بِالَّذِي عِنْدِي لَكَ الْيَوْمَ آنِفاً * مِنَ الْعِزِّ وَالْإِكْرَامِ وَالْجَاهِ وَالنَّصْرِ
--> ( 1 ) الآية الأولى في سورة الإنسان : 7 . والثانية في سورة المائدة : 55 والثالثة في سورة هود : 17 والرابعة في سورة الأحزاب : 23 . والخامسة في سورة الشورى : 23 .